قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٨
١٧ . بقي هاشم المرقال القائد العام لجيش المسلمين من القادسية إلى نهاوند
، فقد جعله عمه سعد خليفته والقائد العام لجيش الفتح ، بدل خالد بن عرفطة ، قال الطبري : ٣ / ١١٣ : « ثم إن سعداً ارتحل بعد الفراغ من أمر القادسية كله وبعد تقدم زهرة بن الحوية في المقدمات إلى اللسان ، ثم أتبعه عبد الله بن المعتم ، ثم أتبع عبد الله شرحبيل بن السمط ، ثم أتبعهم هاشم بن عتبة ، وقد ولاه خلافته عمل خالد بن عرفطة ، وجعل خالداً على الساقة ، ثم أتبعهم » .
فقد كان سعد والي العراق ، لكنه لا يباشر الحرب بنفسه ، بل اعتمد على خالد بن عرفطة العذري وهو كالمراسل عنده فجعله خليفته في معركة القادسية . ولما جاء ابن أخيه هاشم من اليرموك جعله خليفته بدل ابن عرفطة .
ثم ذهب سعد إلى المدائن ، لكن بعد فتحها أو بعد أن حاصرها المسلمون شهوراً ، وظهرت علائم فتحها .
ثم أرسل سعد هاشم الجيش بقيادة المرقال إلى جلولاء ، فكانت معركة شديدة انتصر فيها المسلمون ، وألحوا على سعد بالحضور فحضر . ثم أرسل الجيش إلى حلوان ، ورجع هو إلى المدائن ، وقسم الغنائم ورجع إلى الكوفة .
وكان هاشم يباشر المعاركة بنفسه ويديرها ، واستمر في منصبه القيادي حتى بعد أن عزل عمر سعداً عن ولاية الكوفة ، وولى عمار بن ياسر ، فقد اعتمد عمار على هاشم أيضاً في الإعداد لمعركة نهاوند .
١٨ . كان الإعداد لمعركة نهاوند على عاتق عمار وهاشم ، ثم النعمان وحذيفة
، فقد كان فتح المدائن ضربة موجعة للفرس هرب بسببها ملكهم يزدجرد ، واستطاع المسلمون أن يحتلوا بقية العراق ، وينتصروا على بقية جيشه في جلولاء