قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٩
وقال في الطبقات : ٧ / ١٠١ : « ودُباء فيما بين عمان والبحرين ، وقد كانوا أسلموا وقدم وفدهم على رسول الله ( ( ٦ ) ) مقرين بالإسلام ، فبعث عليهم مصدقاً منهم يقال له حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دباء ، وكتب له فرائض الصدقات ، فكان يأخذ صدقات أموالهم ويردها على فقرائهم ، فلما توفي رسول الله ( ( ٦ ) ) ارتدوا ومنعوا الصدقة فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك ، فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليهم فالتقوا فاقتتلوا ، ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر فهزمهم الله وأكثر فيهم القتل ، ومضى فلهم إلى حصن دباء فتحصنوا فيه ، وحصرهم المسلمون في حصنهم ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي فقتل مائة من أشرافهم وسبى ذراريهم ، وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ يومئذ » .
أقول : نصت الرواية على أن حذيفة هذا من أهل دبا ، وحذيفة بن اليمان عبسي أزدي لكنه من عبس في الحجاز ، وليس من عمان .
١٨ . من صفات حذيفة : أن النبي ‘ خيَّره بين أن يكون مهاجراً أو أنصارياً
فاختار أن يكون أنصارياً ، لأنه عبسي أسلم وهاجر ، ولأن أباه ترك بني عبس لصراع بينهم وقد قتل منهم رجلاً وهرب إلى المدينة ، وتحالف مع الأنصار وسمي اليماني لأنه حالف الأنصار اليمانيين ، ( الطبقات : ٣ / ٤٤١ ، والإصابة : ٢ / ٣٩
وتقدم ذكر أبيه واستشاده في أحد ، وأمه أنصارية هي الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل . وقال ابن سعد : ولدت لليمان حذيفة وسعداً وصفوان ومدلجاً وليلى . ( الإصابة : ٨ / ١٣١ ) .