قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٣
المسلمين . قال أبو جعفر : وقيل إن المقتول في هذه الغزوة كان ابناً لخالد بن سعيد ، وإن خالداً انحاز حين قتل ابنه » .
وقالوا إنه خرج يستمطر فقتله الروم ! ( الطبري : ٢ / ٦٠١ ، وفيض القدير : ٥ / ٢٨٠ ) .
أي خرج تحت المطر لكي يغتسل ، أو يجمع الماء ويأتي به . وخروجه غير مفهوم لأنه كان في جيشه ، ومعه غلمانه وخدمه ، ومعه إخوته وابنه ، فكيف يخرج وحده ويقتل ، ولا يتحرك منهم أحد ؟ !
وقالوا لما قتل الرومي خالد بن سعيد ، قلب ترسه وأسلم واستأمن ! وقال مَن الرجل الذي قتلنا ، فإني رأيت له نوراً ساطعاً في السماء ؟ ! ( تاريخ دمشق : ١٦ / ٨٣ ) وإذا صح ذلك فقد يكون هذا الرومي مستأجراً لقتل خالد ، فاحتال بإعلان إسلامه لينجو من القصاص ، وأخفى من وراءه اسمه !
ثم نقضوا ذلك بقولهم ( تاريخ دمشق : ٢١ / ٤٥ و ٤٦ ) إن ابنه سعيداً كان قائد كردوس في اليرموك ، وهو الذي خرج مستمطراً فقتل ، وليس أباه !
ثم تزداد شكاً في قصة قتل خالد بن سعيد ، عندما تجد أنه تزوج أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة ، أخ أبي جهل ، وزوجة عكرمة بن أبي جهل ، وبنت عم خالد بن الوليد . وهي امرأة مخزومية معروفة ، كانت من نساء قريش المعدودات اللاتي جئن مع أزواجهن المشركين إلى بدر . ولما فتح النبي ( ( ٦ ) ) مكة هرب زوجها عكرمة ، فأخذت له أماناً من النبي ( ( ٦ ) ) وذهبت اليمن وجاءت به . ولا بد أن عمرها عندما تزوجها خالد نحو أربعين سنة .