قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٢
١٧ . وكان وهو والٍ على المدائن يخرج إلى الجهاد والغزو قائداً ويرجع إلى المدائن
ففي تاريخ دمشق : ٢١ / ٤٢٩ : « أن سلمان الفارسي مر بجسر المدائن غازياً وهو أمير الجيش ، وهو ردف رجل من كندة على بغل موكوف ، فقال أصحابه : أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله عنك فيأبى ويقول : أنا أحق من حمله ، حتى قضى غزاته ورجع وهو ردف ذلك الرجل الكندي ، على ذلك البغل الموكوف » !
وستأتي مشاركته في غزوة بلنجر سنة ٢٢ أي بعد ٤ سنوات من حكمه المدائن .
وفي الطبقات : ٤ / ٨٧ : « عن رجل من عبد القيس قال : كنت مع سلمان الفارسي وهو أمير على سرية ، فمرَّ بفتيان من فتيان الجند فضحكوا وقالوا : هذا أميركم ! فقلت : يا أبا عبد الله ، ألا ترى هؤلاء ما يقولون ؟ قال : دعهم ، فإنما الخير والشر فيما بعد هذا اليوم » !
١٨ . وشارك سلمان رضي الله عنه في فتح إرمينيا والقفقاز في سنة ٢٢ هجرية ،
قال ابن الأثير في الكامل : ٤ / ٤٢ : « وكان زهير بن القين البجلي قد حج ، وكان عثمانياً ، فلما عاد جمعهما الطريق وكان يساير الحسين ( ٧ ) من مكة ، إلا أنه لا ينزل معه ، فاستدعاه يوماً الحسين فشق عليه ذلك ، ثم أجابه على كره ، فلما عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ( ٧ ) ، ثم قال لأصحابه : من أحب منكم أن يتبعني وإلا فإنه آخر العهد ، وسأحدثكم حديثاً : غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا : إذا أدركتم سيد شباب أهل محمد فكونوا أشد فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم !