قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥
بدؤوا برسول الله ( ( ٦ ) ) ، فنظروا إليه وسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال أحد الأربعة : يا رسول الله ، ألم تر أن علياً صنع كذا وكذا ! فأعرض عنه ! ثم قام الثاني فقال مثل ذلك فأعرض عنه ! ثم قام الثالث فقال مثل ذلك فأعرض عنه ! ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله ألم تر أن علياً صنع كذا وكذا ! فأقبل عليه رسول الله ( ( ٦ ) ) والغضب في وجهه فقال : ما تريدون من علي ! إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » .
وفي رواية الطوسي في أماليه : ١ / ٢٤٩ : « فدعاني خالد فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فأخبره وكتب إليه . فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ( ( ٦ ) ) وأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلاً إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت وتكلمت ، فوقعت في عليٍّ حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ( ( ٦ ) ) قد غضب غضباً شديداً لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ! فنظر إليَّ فقال : يا بريدة إن علياً وليكم بعدي ، فأحب علياً فإنما يفعل ما يؤمر ! قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه . وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث ، أن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال له : أنافقتَ بعدي يا بريدة ؟ ! » .
أما البخاري فعادته في مثل هذا الحديث أن يحذفه كلياً ، أو يبتره ، أو يحرفه ويحوله إلى ذم لعلي ( ٧ ) ! قال في صحيحه ( ٥ / ١١٠ ) : « عن بريدة قال : بعث النبي علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض علياً وقد اغتسل ، فقلت لخالد :