قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٣
ومما يوجب الشك في هذه المعارك أنه روي ما يضادها ، وأن روايتها لاتذكر صورة عن جانب أو حدث منها ، ولا تسمي أحداً قتل فيها ، من المسلمين أو غيرهم !
١٣ . واستطاب عمرو طعم خراج مصر ، فخوَّنه عمر وصادر نصف أمواله !
ففي فتوح مصر وأخبارها / ١٧٣ : « لما فتح عمرو بن العاص مصر ، صولح على جميع من فيها من الرجال من القبط ، ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ، ليس فيهم امرأة ولا صبي ولا شيخ ، على دينارين دينارين ، فأحصوا ذلك فبلغت عدتهم ثمانية آلاف ألف » .
وفي معجم البلدان ( ٤ / ٢٦٣ ) : « وكان الذي انعقد عليه الصلح أن فرض على جميع من بمصر ، أعلاها وأسفلها ، من القبط ، ديناران على كل نفس في السنة من البالغين ، شريفهم ووضيعهم ، دون الشيوخ والأطفال والنساء . وعلى أن للمسلمين عليهم النزول حيث نزلوا ثلاثة أيام ، وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يعترضون في شئ منها ، وكان عدد القبط يومئذ أكثر من ستة آلاف ألف نفس والمسلمون خمسة عشر ألفاً » .
وفي معجم البلدان ( ٥ / ١٤١ ) : « وكان المقوقس قد تضمن مصر من هرقل بتسعة عشر ألف ألف دينار ، وكان يجبيها عشرين ألف ألف دينار ، وجعلها عمرو بن العاص عشرة آلاف ألف دينار أول عام ، وفي العام الثاني اثني عشر ألف ألف ، ولما وليها في أيام معاوية جباها تسعة آلاف ألف دينار ، وجباها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أربعة عشر ألف ألف دينار » .
وهذا يدل على أن مجموع سكان مصر من الأقباط ، كان بضعة عشر مليوناً .