قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٥
بشئ لم يكن في عسكر مهران بالنهروان ولا بخيط ، ألح عليهم الطلب فتنقذوا ما في أيديهم ورجعوا بما أصابوا من الأقباض فضموه إلى ما قد جمع ، وكان أول شئ جمع يومئذ ما في القصر الأبيض ، ومنازل كسرى ، وسائر دور المدائن » .
وفي الإصابة : ٣ / ١٩٢ : « عن غلام لسلمان يقال له سويد وأثنى عليه خيراً ، قال : لما فتحت المدائن أصبت سلة ، فقال سلمان : هل عندك شئ ؟ قلت : سلة ، قال : هاتها فإن كان طعاماً أكلناه ، أو مالاً رفعناه إلى هؤلاء . قال : ففتحناها فإذا أرغفة حواري وجبنة ، فكان أول ما رأت العرب الحواري » .
وقد تقدم في ترجمة هاشم أن سعداً بقي في المدائن ، ولم يذهب إلى جلولاء إلا بعد أن هجاه المسلمون ، ومنهم إبراهيم بن المثنى بن حارثة ، فذهب على مضض ، ثم رجع من هناك ، ولم يذهب مع جيشه إلى حلوان !
١٤ . وصار الفارسي المشرد حاكماً لعاصمة كسرى ، ونموذجاً للحاكم المسلم
قال ابن الأعثم : ١ / ٢٢٠ : « كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص يأمره أن يولي سلمان الفارسي المدائن وما والاها ، ويرجع هو إلى الكوفة » .
وروى في تاريخ دمشق : ٢١ / ٤٣٥ ، أنه كتب إلى عمر يعتذر عن تولي المدائن فلم يقبل منه ، فقد قال لمن سأله لماذا قبلت الولاية : « إن عمر أكرهني ، فكتبت إليه فأبى مرتين ، وكتبت إليه فأوعدني » !