قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٦
أقول : تضاربت الرواية فيمن يخلف النعمان ، ولا يعلم أن جريراً كان منهم ، والمتفق عليه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، وقد أثبت كفاءة عالية ، وفتح الله على يده وانتصر المسلمون ، وانهزم الفرس ، ثم واصل فتح المدن والمناطق داخل إيران .
وقد رويت بطولات لعدد من الفرسان والقبائل في نهاوند ، ومنهم بنو بجيلة .
قال ابن الأعثم في الفتوح : ٢ / ٣٠٦ : « ثم أقبل جرير بن عبد الله البجلي على الناس فقال : يا معشر المسلمين ، إنكم قد علمتم بأن أميرنا النعمان بن مقرن قد قتل منذ ثلاثة أيام وهذا الرابع ، وهؤلاء الأعاجم كلما كسرنا لهم جيشاً زحفوا إلينا بجيش هو أعظم منه ، وقد تعلمون أن يزدجرد ملك الأعاجم قاطبة قد صار إلى أصفهان ، ولست آمن أن يبعث إليكم بجيش عظيم فيكون فيه البوار ، وهذه الشمس قد زالت كما ترون ، فاعلموا أنها لا تغيب إلا ونحن في جوف قلعة نهاوند إن شاء الله ولا قوة إلا بالله . قال فقال طليحة بن خويلد الأسدي : والله ما الرأي إلا ما رأيت يا أبا عمرو ! ولقد قلت قولاً ويجب أن نجعلها واحدة ، لنا أم علينا ، فإنا لا نطيق كثرة هؤلاء القوم . قال : فقال عمرو بن معد يكرب : ويحك يا طليحة ! لا تقل علينا فإني أرجو أن تكون لنا وقلبي يشهد بذلك ، كما أنه يشهد أني مقتول في هذا اليوم ، ألا ! وإني حامل فاحملوا معي رحمكم الله ، فوالله لأجهدن أني لا أرجع دون أن أفتح أو أقتل » .
١٨ . ثم عيَّن عمر جريراً والياً على همدان ، وبقي والياً عليها في زمن عثمان
قال البلاذري : ٢ / ٣٩٤ : « فلما ولى المغيرة بن شعبة الكوفة ، ولى جرير بن عبد الله همذان ، وولى البراء بن عازب قزوين ، وأمره أن يسير إليها فإن فتحها الله على يده غزا الديلم منها ، وإنما كان مغزاهم قبل ذلك من دستبى ، فسار البراء ومعه