قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٧
عمرو بن العاص . . لا نبلٌ ولا شجاعة !
١ . كان أبوه العاص بن وائل السهمي من زنادقة قريش ، وقد سماه الله الأبتر
قال المؤرخ ابن حبيب في المنمق / ٣٨٨ ، إن زنادقة قريش . . تعلموا الزندقة ( الإلحاد ) من نصارى الحيرة : « وهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، وصخر بن حرب ، وعقبة بن أبي معيط ، وأبي بن خلف ، وأبو عزة ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، من بني عبد الدار ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج » .
وفي الكنى والألقاب : ١ / ٥٦ : « وكان العاص بن وائل السهمي بيطاراً يعالج الخيل ، وكان ابنه عمرو جزاراً ، وكذلك أبو حنيفة صاحب الرأي والقياس » .
وكان العاص أحد المستهزئين الخمسة ، وهم أشد المشركين عداءً للنبي ( ( ٦ ) ) . وقد عملوا لقتله ( ( ٨ ) ) ثلاث سنوات وهم يتربصون الفرصة لقتله غيلةً ، ويطالبون أبا طالب وبني هاشم أن يدفعوه إليهم ليقتلوه ، ثم أنذروه وحددوا له وقتاً ليتراجع عن نبوته ، وإلا قتلوه جهاراً ! فأنزل الله عليه قوله : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ .
وجاءه جبرئيل ( ٧ ) وقال له : لقد كفاك الله إياهم ! فقتل الله خمستهم ، كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه ، في يوم واحد .
فأما الوليد بن المغيرة والد خالج فمرَّ بنبل لرجل راشه ووضعه في الطريق فأصابه شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد !
وأما العاص بن وائل السهمي ، فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر ، فتقطع قطعة قطعة ، فمات وهو يقول : قتلني رب محمد !