قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٧
كما بينها أهل البيت ( : ) . ولا يتسع المجال للتفصيل ، فنحيلك إلى مصادر الحديث والفقه في أحكام الأراضي المفتوحة ، وأحكام الأنفال ، والغنائم ، والأخماس .
١٣ . وكان جرير قائداً في معركة جلولاء تحت إمرة هاشم المرقال رضي الله عنه
قال ابن الأعثم في الفتوح : ١ / ٢١٠ : « وحمل جرير بن عبد الله من الميمنة ، وحجر بن عدي من الميسرة ، والمكشوح المرادي من الجناح ، وعمرو بن معد يكرب من القلب ، وصدقوهم الحملة لولوا مدبرين ، ووضع المسلمون فيهم السيف ، فقتل منهم من قتل ، وانهزم الباقون حتى صاروا إلى خانقين » .
قال البلاذري : ٢ / ٣٢٤ : « مكث المسلمون بالمدائن أياماًثم بلغهم أن يزدجرد قد جمع جمعاً عظيماً ووجهه إليهم ، وأن الجمع بجلولاء ، فسرح سعد بن أبي وقاص هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إليهم في اثني عشر ألفاً ، فوجدوا الأعاجم قد تحصنوا وخندقوا ، وجعلوا عيالهم وثقلهم بخانقين ، وتعاهدوا أن لا يفروا ، وجعلت الأمداد تقدم عليهم من حلوان والجبال . فقال المسلمون : ينبغي أن نعاجلهم قبل أن تكثر أمدادهم ، فلقوهم وحجر بن عدي الكندي على الميمنة ، وعمرو بن معدى كرب على الخيل ، وطليحة بن خويلد على الرجال ، وعلى الأعاجم يومئذ خرزاد أخو رستم . فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يقتتلوا مثله ، رمياً بالنبل ، وطعناً بالرماح حتى تقصفت ، وتجالدوا بالسيوف حتى انثنت .
ثم إن المسلمين حملوا حملة واحدة قلعوا بها الأعاجم عن موقفهم ، وهزموهم فولوا هاربين ، وركب المسلمون أكتافهم يقتلونهم قتلاً ذريعاً ، حتى حال الظلام بينهم . ثم انصرفوا إلى معسكرهم » .