قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٠
هذا ، وذكر ابن الأعثم أن قتل مهران كان في القادسية وهو خطأ . وذكر أنه كان عليه : « قباء حرير وقرطق ديباج ، وفي وسطه منطقة من الذهب مرصعة بالجوهر ، وفي أذنه قرطان من الذهب في كل قرط حبتان من بنات الدر ، وتحته فرس له أشقر . . فقُوِّمَ السلب فكانت قيمته بضعة عشر ألف درهم ، وقومت المنطقة فكانت قيمتها ثلاثين ألف دينار » .
وقال ابن الأثير في الكامل : ٢ / ٢٤٣ : « وقتل غلام نصراني من تغلب مهران واستوى على فرسه ، فجعل المثنى سلبه لصاحب خيله ، وكان التغلبي قد جلب خيلاً هو وجماعة من تغلب ، فلما رأوا القتال قاتلوا مع العرب .
قال : وأفنى المثنى قلب المشركين والمجنبات بعضها يقاتل بعضاً ، فلما رأوه قد أزال القلب وأفنى أهله ، وثب مجنبات المسلمين على مجنبات المشركين ، وجعلوا يردون الأعاجم على أدبارهم ، وجعل المثنى والمسلمون في القلب يدعون لهم بالنصر ويرسل إليهم من يذمرهم ويقول لهم : عاداتكم في أمثالهم ، أنصروا الله ينصركم حتى هزموا الفرس ، وسبقهم المثنى إلى الجسر وأخذ طريق الأعاجم ، فافترقوا مصعدين ومنحدرين ، وأخذتهم خيول المسلمين حتى قتلوهم وجعلوهم جثثاً » .
أقول : ويؤيد رأي ابن الأثير رواية الطبري ، عن محفز بن ثعلبة قال : « جلب فتية من بني تغلب أفراساً ، فلما التقى الزحفان يوم البويب قالوا : نقاتل العجم مع العرب ، فأصاب أحدهم مهران يومئذ ومهران على فرس له وَرْدٍ مجفف بتجفاف أصفر ، بين