قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٤
بها في زرود . فلا بد أنها أمضت عدتها بعد وفاته أربعة أشهر وعشرة أيام ، مما يعني أن المثنى توفي في أوائل نزول سعد في زرود .
وقد ذكرت الروايات أن أخاه المعنى تأخر حتى حضر مع زوجة أخيه إلى سعد ، فقد انشغل بترتيب وضع الحيرة ، إعداداً لمعركة القادسية .
ه - . توفي المثنى في ذي قار ، ولا توجد رواية عن مدة مرضه إلا قولهم إن جراحه يوم الجسر انتقضت عليه فمات ، وأن جراحه كانت في وجهه من حلق الدرع ! وكل ما قالوه عن سبب وفاته رضي الله عنه غير مقنع .
قال الطبري : ٣ / ٧ : « مات المثنى من جراحته التي كان جرحها يوم الجسر انتقضت به ، فاستخلف المثنى على الناس بشير بن الخصاصية . وسعد يومئذ بزرود ومع بشير يومئذ وجوه أهل العراق ، ومع سعد وفود أهل العراق الذين كانوا قدموا على عمر ، منهم فرات بن حيان العجلي وعتيبة ، فردهم مع سعد » .
وفرات العجلي هذا من سكان مكة ، حليف لبني سهم ، وكان جاسوساً لقريش على النبي ( ( ٦ ) ) فأسرته سرية ، فادعى أنه مسلم فتركه النبي ( ( ٦ ) ) !
وعتيبة بن النهاس عجلي أيضاً ، وكانا من قادة المثنى ، ويبدو أنهما كانا جاسوسين لعمر على المثنى ، أوكانا وفداً يشكوان المثنى لعمر ، لأنهما يحسدانه !
وقال الطبري : ٢ / ٦٤٢ : « وأثبت فيه حلق من درعه هتكهن الرمح » وكذا نهاية الإرب ( ١٩ / ١٨٤ ) لكن المثنى قام بعد معركة الجسر بنفسه بعمليات عسكرية ، فقد أسر قائدين من الفرس هما جابان ومردان شاه ، ثم قاد معركة بحجم معركة اليرموك وخاض معاركها بنفسه ، ثم قام بعمليات واسعة بنفسه عبر في بعضها حدود العراق