قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٥
وقال حجر : « قال لي علي ( ٧ ) : كيف تصنع أنت إذا ضربت وأمرت بلعنتي ؟ قلت له : كيف أصنع ؟ قال : إلعني ولا تبرأ مني فإني على دين الله » . ( البحار : ٣٩ / ٣٢٤ ) .
١٤ . أرسل اليه معاوية مجرماً كبيراً فأحضره اليه ثم قتله ! « سمعت أبا داود
قال : قتل حجر بن عدي على يدي أبي الأعور السلمي » . ( سؤالات الآجري : ١ / ٣٣١ )
وفي تاريخ الطبري : ٤ / ١٩٠ : « فشُدَّ في الحديد ثم حُمل إلى معاوية ، فلما دخل عليه قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال له معاوية : أمير المؤمنين ! أما والله لا أقيلك ولا أستقيلك ، أخرجوه فاضربوا عنقه ! فأخرج من عنده ، فقال حجر للذين يلون أمره : دعوني حتى أصلي ركعتين فقالوا : صَلِّهْ فصلى ركعتين خفف فيهما ، ثم قال : لولا أن تظنوا بي غير الذي أنا عليه ، لأحببت أن تكونا أطول مما كانتا ، ولئن لم يكن فيما مضى من الصلاة خير فما في هاتين خير . ثم قال لمن حضره من أهله : لا تطلقوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً فإني ألاقي معاوية غداً على الجادة ، ثم قدم فضربت عنقه » .
معناه أن حجر قال له إني بايعتك بأمر الإمام الحسن ( ٧ ) ولم أنقض بيعتي ، وقد افترى عليَّ عاملك على الكوفة وقال إنه نقض بيعتك ! فقال له معاوية : لا أقبل منك وسأقتلك !
١٥ . وأصيب معاوية بالهلوسة قبل موته ، فكان يهذي باسم علي × ، وحجر
وعمرو بن الحمق . قال ابن الأعثم في الفتوح : ٤ / ٣٤٤ : « وجعل معاوية يبكي لما قد نزل به . . . وكان في مرضه يرى أشياء لاتسره ! حتى كأنه ليهذي هذيان المدنف وهو يقول : إسقوني إسقوني فكان يشرب الماء الكثير فلا يروى ! وكان ربما غُشيَ عليه اليوم واليومين ، فإذا أفاق من غشوته ينادي بأعلى صوته : ما لي ومالك يا