قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٤
قال ابن سعد في الطبقات : ٤ / ٩٨ : « شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين وفحل ومرج الصُّفَّر ، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل ، فقتل عنها بأجنادين ، فأعدت أربعة أشهر وعشراً ، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها ، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة فحطت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربع مائة دينار .
فلما نزل المسلمون مرج الصُّفَّر أراد خالد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول : لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع ، فقال خالد : إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم . قالت : فدونك . فأعرس بها عند القنطرة التي بالصُّفَّر ، فبها سميت قنطرة أم حكيم ، وأولم عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعام ، فما فرغوا من الطعام حتى صفَّت الروم صفوفها صفوفاً خلف صفوف ، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز ، فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري فنهاه أبو عبيدة ، فبرز حبيب بن مسلمة فقتله حبيب ورجع إلى موضعه وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل ، وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها وعَدَت وإن عليها لدرعاً والخلوق في وجهها . . . وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرساً بها . وكانت وقعة مرج الصُّفَّر في المحرم سنة أربع عشرة ، في خلافة عمر بن الخطاب » . انتهى .
وهي رواية متهافتة ، لأن معركة مرج الصُّفَّر كانت بعد أجنادين بعشرين يوماً وعدتها بعد مقتل زوجها في أجنادين أربعة أشهر وعشراً ، فلا يصح أن يكون زواجهما في مرج الصُّفر .