قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٦
فقال له عمر : ابعث خالد بن الوليد مدداً للمثنى بن حارثة ، يكون قريباً من أهل الشام ، فإن استغنى عنه أهل الشام ألح على أهل العراق حتى يفتح الله عليه ، فهذا الذي هاج أبا بكر على أن يبعث خالد بن الوليد إلى العراق » .
وفي فتوح ابن الأعثم ( ١ / ٧٢ ) : « وبلغ أبا بكرعنه فعاله فقال للمسلمين : ويحكم مَن هذا الذي تأتينا أخباره ووقائعه قبل معرفة خبره ؟ قال : فوثب قيس بن عاصم المنقري فقال : يا خليفة رسول الله ( ( ٦ ) ) هذا رجل غير خامل الذكر ، ولا مجهول الحسب ، ولا بقليل العدد والمدد ، هذا المثنى بن حارثة الشيباني . قال : فأرسل إليه أبو بكر فجعله رئيساً على قومه ، وبعث إليه بخلعة ولواء وأمره بقتال الفرس . قال : فجعل المثنى بن حارثة يقاتل الفرس من ناحية الكوفة وما يليها ، ويغير على أطرافها ، فلم يترك لهم سارحة ولا رائحة إلا استاقها ( أخذ المواشي ) وأقام على ذلك حولاً كاملاً أو نحواً من ذلك . .
ثم إنه ( المثنى ) دعا بابن عم له يقال له سويد بن قطبة بن قتادة بن جرير بن بشار بن ثعلبة بن سدوس ، فضم إليه جيشاً ووجهه إلى نحو البصرة ، فجعل يحارب أهل أبُلَّة وما يليهم من الفرس . قال : فكان المثنى بن حارثة بناحية الكوفة وما يليها ، وسويد بن قطبة من ناحية البصرة وما يليها ، هذا في جيش وهذا في جيش ، جميعاً يحاربان الفرس ، ولا يفتران عن ذلك » .
أقول : فقد اتسعت فعاليات المثني إلى البصرة ، وكان عنده قادة ، ذكروا منهم : « سبرة بن عمرو التميمي . . كان مع المثنى بن حارثة في جملة قواده في حروب العراق » . ( الإصابة ( ٣ / ٢٥ ) . « مضارب بن زيد البجلي ، له إدراك ( صحابي ) ثم شهد بعد ذلك القادسية » . ( الإصابة ( ٦ / ٩٩ ) .