قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠
وفي تاريخ دمشق : ٢ / ٨٧ : « وسبى من عين التمر بشراً كثيراً فبعث بهم إلى أبي بكر وذلك أول سبي قدم المدينة . من ذلك السبي أبو عمرة أبو عبد الله بن أبي عمرة ، وعبيد مولى المعلى ، وأبو عبيد الله مولى بني زهرة ، وخير مولى أبي داود ، ويسار مولى قيس بن مخرمة . . وكان فيهم عمير بن زيتون الذي ببيت المقدس ، ويسار مولى أبي بن كعب ، وهو أبو الحسن بن أبي الحسن البصري » .
وفي فتوح البلاذري : ١ / ١٣١ : « ثم أغار خالد على قراقر وهو ماء لكلب ، ثم فوَّزَ منه إلى سُوى وهو ماء لكلب أيضاً ومعهم فيه قوم من بهراء ، فقتل حرقوص بن النعمان البهراني من قضاعة ، واكتسح أموالهم » .
وفي الكامل : ٢ / ٣٧٩ : « فلما فرغ من أليس سار إلى أمغيشيا ، وقيل اسمها منيشيا فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله ، لأن أهلها أعجلهم المسلمون أن ينقلوا أموالهم وأثاثهم وكراعهم وغير ذلك ، وأرسل إلى أبي بكر بالفتح ومبلغ الغنائم والسبي وأخرب أمغيشيا ! فلما بلغ ذلك أبا بكر قال : عجزت النساء أنْ يلدن مثل خالد » .
لاحظ أن خالد بن الوليد ، القائد المسلم الفاتح ، لم يدع أحداً إلى الإسلام ولم يخير أهل القرى بين الإسلام والجزية ، وأنه أجاد المباغتة فلم يمهل أهل أمغيشيا النصارى أن يحملوا شيئاً من أموالهم فنهبها كلها ، ولما أرسلها إلى الخليفة المحترم فرح بها وقال : « عجزت النساء أنْ يلدن مثل خالد » !
يعني مثله في الغارة ونهب أموالهم وأثاثهم وكراعهم وغير ذلك ! أي نساءهم وأطفالهم ! وكل ذلك باسم الله تعالى ورسوله ( ( ٦ ) ) ، وتقرباً إلى الله تعالى لهداية الناس !