قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٨
من مصر قال له وردان ما قاله الملك ، فلما وصل إلى الجيش أقبلت الصحابة وسلموا عليه وهم يقولون : والله يا عمرو لقد ساءت بك الظنون ، فأقبل يحدثهم بما وقع له معهم ، وبما قالوه وبما قاله وردان ، فحمدوا الله على سلامته » .
١٠ . وبلغ عمرو أوج كذبه في أسطورة الملكة العروس أرمانوسة بنت المقوقس !
تقرأ في الواقدي ( ٢ / ٤٣ ) أسطورة أخرى عن لسان البطل الداهية عمرو بن العاص ، بأنه أغار على موكب الملكة أرمانوسة بنت الملك المقوقس ، وكانوا يزفونها إلى زوجها ابن هرقل ، ويحرسها جيش من عشرة آلاف مقاتل وأكثر فغنمها عمرو ، ومن معها وما معها ، ثم تفضل وأرجعها إلى أبيها ، فأسلمت !
قال الواقدي ( ٢ / ٤٤ ) : « كان فلسطين بن هرقل قد تزوج بابنة المقوقس أرمانوسة وكان قد جهزها أبوها وأرسلها مع غلمانها وأموالها إلى بلبيس ، ثم إنها وجهت حاجبها تميلاطوس إلى الفرماء في ألفي فارس ، لحفظ ذلك المكان . .
وأتوا إلى عسكر أرمانوسة وإذا به عسكر كبير أكثر من عشرة آلاف . . أنفذت ( أرمانوسة ) كتاباً إلى أبيها المقوقس تعلمه بذلك وأنها مغلوبة معهم وأن العرب متوجهون مع رجل يقال له عمرو بن العاص ، وأنا منتظرة جوابك .
قال : فلما وصل الكتاب اليه دعا أرباب دولته وقال لهم : قد تم من الأمر علي كذا وكذا ، فما تشيرون به علي ؟ قالوا : أيها الملك نرى لك من الأمر أن تنفذ جيشاً إلى الملكة ينصرها على عدوها ، وتنفذ إلى جلباب ملك البرية تستنصر به على هؤلاء العرب ، وتنفذ إلى مازع بن قيس ملك البجاوة ينفذ لك جيشاً ،