قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٤
١١ . خاض هاشم المرقال رضي الله عنه معارك الجهاد ، وقادها ، لمدة ربع قرن ،
في فتوح فلسطين ، والشام ، ومصر ، والعراق ، وإيران ، ثم في حروب علي ( ٧ ) وهي مدة طويلة ، والأهم من بطولاته : إيمانه وإخلاصه ( رحمه الله ) !
فقد أرسله أبو بكر قائداً في فتح فلسطين والشام ، قال ابن الأعثم : ١ / ٨٥ ، ملخصاً : « دعا أبو بكر بهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وهو ابن أخي سعيد بن أبي وقاص فقال : يا هاشم إن من سعادة جِدِّك ووفاء حظك أنك أصبحت ممن تستعين به الأمة على جهاد عدوها ، وممن يثق الوالي بوفائه وصدقه ونصحه وبأسه وشجاعته . وقد بعث أبو عبيدة بن الجراح والمسلمون يخبرونني باجتماع الكفار عليهم ، فأخرج فعسكر حتى أندب إليك الناس . . قال هاشم : أفعل ذلك إن شاء الله . فعندها قام أبو بكر في الناس خطيباً فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن إخوانكم من المسلمين الذين أغزيناهم إلى الشام إلى جهاد عدوهم معافون ، مدفوع عنهم مصنوع لهم ، قد ألقى الله الرعب في قلوب أعدائهم ، وقد جاءني كتاب أبي عبيدة يخبرني بهرب هرقل ملك الروم من بين أيديهم ونزوله مدينة أنطاكية ، وقد اجتمع عليه خلق كثير من النصرانية . وقد رأيت أن أمد إخوانكم بجند منكم فيشد الله عز وجل بكم ظهورهم ، ويكبت بكم أعداءهم ويلقى الرعب في قلوبهم ، فانتدبوا رحمكم الله مع هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، واحتسبوا في ذلك الأجر العظيم فإنكم إن قاتلتم ونصرتم فهو الفلح والغنيمة ، وإن هلكتم فهو الشهادة والسعادة . قال : فانتدب لأبي بكر خلق كثير من همدان وأسلم وغفار ومزينة ومراد والأزد ، وجميع القبائل » .