قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٣
فأما أنا فأستودعكم الله ، ثم طلق زوجته وقال : لها إلحقي بأهلك ، فإني لا أحب أن يصيبك في سببي إلا خير ، ولزم الحسين ( ٧ ) حتى قتل معه » .
وروى نحوه الحميري في الروض المعطار / ٩٤ ، والطبري في تاريخه : ٤ / ٢٩٨ ، لكنه جعل القائل سلمان الباهلي . ومن المؤكد أن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان في تلك الغزوة ، فقد تقدم من الطبقات ( ٤ / ٩٢ ) وغيرها أنه غنم فيها عطراً ، ولم نجد أنه كان فيها جندياً أو قائداً ، أما سلمان بن ربيعة الباهلي فكان فيها قائداً وقتل فيها . ولعلهم فتحوها أولاً ثم جمع لهم حاكمها جيشاً ففتحوها ثانية ، فقُتل سلمان بن ربيعة الباهلي في الفتح الثاني .
وقال البكري في معجمه : ١ / ٢٧٦ : « بَلَنْجَر . . مدينة ببلاد الروم ، شهد فتحها عدد من الصحابة . قال زهير بن القين البجلي : غزوت بلنجر وشهدت فتحها ، فسمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : أفرحتم بفتح الله لكم ، فإذا أدركتم شباب آل محمد ، فكونوا أشد فرحاً بقتالكم معهم . . الخ . » .
وكان فتح بلنجر سنة ٢٢ هجرية ، وذكرت بعض الروايات أنها تقع في أرمينيا ، وبعضها أنها تقع في بلاد الروم . ولا توجد اليوم مدينة بهذا الاسم .
وقال بعض المؤرخين إنها كانت مكان مدينة بُويْنَاكْس الفعلية ، الواقعة جنوبي بحر الخزر . وقال بعضهم إنها تقع في دولة داغستان في شرق آسيا ، قرب نهر سولاك . ولا فائدة مهمة في تحقيق ذلك .