قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٦
فضربه ضربةً شجه ، فأخذوه فأوثقوه ، فقام دونه أبو لهب حتى خلاه ، فقيل لأروى : ألا ترين ابنك طليباً قد صيَّر نفسه غرضاً دون محمد !
فقالت : خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله وقد جاء بالحق من عند الله تعالى .
فقالوا : ولقد اتبعت محمداً ؟ فقالت : نعم ، فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها ، فقال : عجباً لك ولاتباعك محمداً ولتركك دين عبد المطلب ! فقالت : قد كان ذلك ، فقم دون ابن أخيك فاعضده وامنعه ، فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه ، أو تكون على دينك ، وإن تصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك .
فقال أبو لهب : ولنا طاقة بالعرب قاطبة ، جاء بدين محدث ! ثم انصرف أبو لهب . قال محمد : وسمعت غير محمد بن عمر يذكر أن أروى قالت يومئذ :
إن طُليباً نصر ابن خالِه * آساه في ذي دمه ومالِه » .
وقال البلاذري ( ١ / ١٣٥ ) : « واستشهد يومئذ عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ، وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية ، وأخوه أبان بن سعيد ، وذلك الثبت ، ويقال بل توفي أبان في سنة تسع وعشرين . وطُليب بن عمير بن وهب بن عبد بن قصي ، بارزه علج فضربه ضربة أبانت يده اليمنى ، فسقط سيفه مع كفه ، ثم غشيه الروم فقتلوه » . وذكروا أنه لم يعقب ، رضي الله عنه .
وذكر ابن عساكر ( ٢٥ / ١٤٢ ) أن عمره عندما كان استشهد خمساً وثلاثين سنة .
« وقد انقرض جميع ولد عبد بن قصىّ وكان آخر من مات منهم رجل مات في أيام بنى العباس فورثه بالقعدد عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن