قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٨
وقلنا إنه على عكس عمه سعد بن أبي وقاص ، لأنه من أبطال الإسلام والتاريخ ، وعمه سعداً بشهادة لم يبرز يوماً لفارس ، ولا شارك بجدية في حملة أبداً ! وإذا حضر المعركة يحفظ نفسه في الخط الخلفي في مكان آمن . وقد كان قائد معركة القادسية ، فوكل بها رجلاً وقعد في قصر العذيب مدعياً أن في فخذه دُمَّلاً ، حتى عيرته زوجته والمسلمون ووصفوه بالجُبن !
وسُمِّيَ المرقال لأنه يرقل برايته في الحرب ، أي يهرول فيها هرولة خاصة . وفي العبقات ( ٣ / ٣٩ ) عن القرطبي أن النبي ( ( ٦ ) ) قال له : أرقل يا ميمون !
وكان عمه سعد والياً على الكوفة ، فاستفاد هاشم من ذلك ، فكان يقود جيش المسلمين في المعارك ، وكانت علاقته بعمه جيدة ، وهذا من ذكاء هاشم ، فهو شيعي ورأيه بعمه سئ لكنه كان يداريه ، وقد تزوج ابنته أم إسحاق . ( المحبر / ٦٩ ) وكان سعد يفتخر بابن أخيه ، لأنه قائد بطل ، رغم أنه شيعي !
وقد انتصر له سعد عندما أهانه سعيد بن العاص ، وكان والياً على الكوفة فسأل حضَّاره : « من رأى الهلال منكم ؟ وذلك في فطر رمضان . فقال القوم : ما رأيناه ، فقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص : أنا رأيته . فقال له سعيد : بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم ؟ فقال هاشم : تعيرني بعيني وإنما فقئت في سبيل الله ! وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك .
ثم أصبح هاشم في داره مفطراً وغدا الناس عنده ، فبلغ ذلك سعيد بن العاص فأرسل إليه فضربه وحرق داره ، فخرجت أم الحكم بنت عتبة بن أبي وقاص وكانت من المهاجرات ، ونافع بن عتبة بن أبي وقاص من الكوفة ، حتى قدما المدينة فذكرا لسعد بن أبي وقاص ما صنع سعيد بهاشم ، فأتى سعد عثمان فذكر