قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٦
وكان النبي ( ( ٦ ) ) بعث خالد بن الوليد في جيش إلى اليمن ، فبقي ستة أشهر ولم يستطع فعل شئ ، فأرسل علياً ( ٧ ) فقصد جهة ، فتحرك خالد ليسبقه إليها فنهاه فلم ينتهِ ، فبعث اليه خالد بن سعيد فأجبره على طاعة أميره . ( كشف الغمة : ١ / ٢٢٩ ) .
وقال ابن حجر في الإصابة : ٢ / ٢٠٣ : « وثبت في ديوان عمرو بن معد يكرب أنه مدح خالد بن سعيد بن العاص لما بعثه النبي ( ( ٦ ) ) مصدقاً عليهم بقصيدة يقول فيها :
فقلت لباغي الخير إن تأت خالداً *
*
تُسَرَّ وترجعْ ناعمَ البال حامدا
وقال ابن إسحاق وخليفة والزبير بن بكار : استشهد خالد يوم مرج الصفر وكذا قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة . وقال محمد بن فليح عن موسى بن عقبة : استشهد يوم أجنادين . كذا قال أبو الأسود عن عروة . وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قبل » .
٧ . وعندما توفي النبي ‘ جاء إلى المدينة ، وتفاجأ ببيعة أبي بكر ، فغضب ،
واستنكر عمل أهل السقيفة ، ووقف بقوة إلى جانب علي ( ٧ ) وقال لبني هاشم : أنتم الظهار والبطان ، والشعار دون الدثار ، والعصا دون اللحا ، فإذا رضيتم رضينا ، وإذا أسخطتم سخطنا . . . وبلغت أبا بكر فلم يحفل بها ، واضطغنها عليه عمر ، فلما ولاه أبو بكر الجند الذي استنفر إلى الشام ، قال له عمر : أتُولي خالداً وقد حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم ما قال ! » . ( شرح النهج : ٢ / ٥٨ ) .
وفي أسد الغابة : ٢ / ٨٤ : « فقال لبني هاشم : إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر ، ونحن تبع لكم . فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان . ثم استعمل أبو بكر