قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٨
سلمان الفارسي المحمدي رضي الله عنه
١ . نشأ سلمان في أصفهان على المجوسية ، ثم أعجبته المسيحية فهاجر إلى الشام ،
وعاش مع كبير علماء النصارى ، ثم ذهب إلى العراق ، ثم إلى تركيا ، حيث كان كبير علمائهم ، فأخبره بأنه سيظهر نبي في بلاد العرب ، فجاء سلمان إلى أرض العرب ينتظر ظهوره ، فوجد جماعة من اليهود ينتظرونه أيضاً .
ففي كمال الدين / ١٦١ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « كان بين عيسى وبين محمد ( ( ٦ ) ) خمس مائة عام ، منها مائتان وخمسون عاماً ليس فيها نبي ولاعالم ظاهر . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى ( ٧ ) . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين . ثم قال : ولا تكون الأرض إلا وفيها عالم . وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار ، منتظراً لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد ( ( ٦ ) ) أربع مائة سنة ، حتى بشر بولادته فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي » . أي أخذ على أنه عبد وباعوه .
ووجد سلمان في المدينة امرأة فارسية جاءت قبله تنتظر النبي الموعود ( ( ٨ ) ) ! « قال سلمان : لما قدمت المدينة رأيت امرأة إصبهانية كانت قد أسلمت قبلي ، فسألتها عن رسول الله ( ( ٦ ) ) فهي التي دلتني على رسول الله » . ( طبقات المحدثين بأصبهان لابن حبان : ١ / ١٢٣ ، والإصابة لابن حجر : ٨ / ٢٩ ، وأخبار إصبهان : ١ / ٤٤ ) .
وفي إعلام الورى : ١ / ٦٠ : « وكان آخر من أتى آبي ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلما