قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨١
واحدة ويكبرون فإن النصر مقرون بالتكبير ، فأجابه أبو عبيدة إلى ذلك ، وأخذ صناديق الطعام المنتخبة عند الروم ، ففض أسافلها وجعلها ذكراً في أنثى فأول من دخل في الصناديق ضرار بن الأزور ، والمسيب أبن نجبة ، وذو الكلاع الحميري ، وعمرو بن معد يكرب الزبيدي ، والمرقال هاشم بن عتبة ، وقيس بن هبيرة ، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ومالك بن الأشتر ، وعوف بن سالم وصابر بن كلكل ، ومازن بن عامر ، والأصيد بن سلمة ، وربيعة بن عامر وعكرمة بن أبي جهل ، وعتبة بن العاص ، ودارم بن فياض العبسي ، وسلمة بن حبيب ، والفازع بن حرملة ، ونوفل بن جرعل ، وجندب بن سيف ، وعبد الله بن جعفر الطيار ، وجعله أميراً عليهم ، وسلموا الصناديق إلى الروم . فلما حطت الصناديق في الرستن ألقاها نقيطاس في قصر إمارته ، وارتحل الأمير أبو عبيدة ، وسار حتى نزل في قرية يقال لها السودية ، فلما أظلم الليل بعث خالد بن الوليد بجيش الزحف إلى الرستن ينظر ما يكون من أصحابه ، وما فعلت الصحابة ، فسار خالد بن الوليد برجاله حتى وصل القنطرة وإذا بالصياح قد علا والتهليل والتكبير من داخل مدينة الرستن .
قال الواقدي : كان من أمر الصحابة أنه لما ركهم نقيطاس في دار إمارته ركب إلى البيعة مع بطارقته وأهل مدينته ليصلوا صلاة الشكر ، لأجل رحيل المسلمين عنهم ، وارتفعت أصواتهم بقراءة الإنجيل وسمع أصواتهم أصحاب رسول الله ( ( ٨ ) ) فخرجوا من الصناديق وشدوا على أنفسهم وشهروا سلاحهم ، وقبضوا على امرأة نقيطاس وحريمه ، وقالوا نريد مفاتيح الأبواب فسلمتها إليهم ، فلما حصلت المفاتيح في أيديهم رفعوا أصواتهم بالتهليل والتكبير والصلاة والسلام