قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٤
وقد كان دوره وافراً في معارك فتح إيران : ففي معركة جلولاء التي كان قائدها وبطلها هاشم المرقال ، كان حذيفة فيها قائداً . ثم قاد حذيفة معركة حلوان وفتحها . ثم كان في معركة تستر قائداً .
١٤ . شارك حذيفة في فتح أرمينيا وكان والياً عليها لفترة ، في زمن عمر وعثمان
ذكر ابن الأعثم : ٢ / ٣٤٦ ، أن عثمان عزل حبيب بن مسلمة عن أرمينية وولى عليها حذيفة بن اليمان ، فدعا حذيفة برجل من بني عمه يقال له صلة بن زفر العبسي ، فوجه به إلى بلاد أرمينية وجعله خليفة لها بها ، وأقام حذيفة بالمدينة ، وأقبل صلة بن زفر العبسي إلى بلاد أرمينية فأقام بها حولاً كاملاً ، وجعل يذل ملوكها بغاية الذل والهوان ، حتى أذعنوا له بالسمع والطاعة .
ثم عزل عثمان حذيفة من أرمينية وولى عليها المغيرة بن شعبة مع آذربيجان ، ثم عزله عثمان وولى مكانه الأشعث بن قيس ، فكان بها إلى أن قتل عثمان بن عفان ، فكان الأشعث على أرمينية وأذربيجان يجبي خراجها ويحمله إلى عثمان .
بينما قال الطبري ( ٣ / ٣٥٣ ) : « فغزاها حذيفة بن اليمان ثلاث غزوات ، فقتل عثمان في الثالثة ، ولقيهم مقتل عثمان » .
والجمع بين هاتين الروايتين بأن الأشعث كان والياً على الخراج ، وكان حذيفة يتولى غزو المناطق الباقية . واسم أرمينية يشمل في روايات الفتوحات عدة دول في آسيا الشرقية ، فقد ورد أن بلنجر مدينة في أرمينية ، وهي الآن مدينة في منطقة داغستان .
١٥ . وكان حذيفة والي المدائن مع سلمان رضي الله عنهما ، ومسح أرض العراق
في الطبري : ٣ / ٢٢٢ : « وكتب ( عمر ) إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمار بن ياسر