قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٦
على أثر وقعة ذي قار أي في السنة الثانية أو الثالثة للهجرة ، ووفد إلى النبي ( ( ٦ ) ) . بينما أسلم جرير قبل وفاة النبي ( ( ٦ ) ) بأربعين يوماً !
قال الطبري : ٢ / ٦٥٤ : « وكتب المثنى إلى عمر يَمْحُلُ بجرير ( ينتقده ) فكتب عمر إلى المثنى إني لم أكن لأستعملك على رجل من أصحاب محمد ، يعني جريراً ، وقد وجه عمر سعد بن أبي وقاص إلى العراق في ستة آلاف أمَّره عليهم ، وكتب إلى المثنى وجرير بن عبد الله أن يجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص وأمَّر سعداً عليهما » .
وهذا يدل على أن الحكام كانوا يعطون لقب الصحابي وامتيازاته إلى المرضي عندهم وينزعوه عن غيره ، حتى لو كان صحابياً وأفضل منه !
وقد رووا ( مجمع الزوائد : ٨ / ٤٠ ) أن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، حاول أن يصحح معنى الصحابي ، ووثقوا حديثه : « عن أبي البختري قال : جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي إلى سلمان الفارسي ، فدخلا عليه في حصن في ناحية المدائن فأتياه فسلما عليه وحيياه ، ثم قالا : أنت سلمان الفارسي ؟ قال : نعم . قالا : أنت صاحب رسول الله ( ( ٦ ) ) ؟ قال : لا أدري . فارتابا وقالا : لعله ليس الذي نريد ، قال لهما : أنا صاحبكما الذي تريدان ، إني قد رأيت رسول الله ( ( ٨ ) ) وجالسته ، فإنما صاحبه من دخل معه الجنة ، فما حاجتكما ؟ قالا : جئناك من عند أخ لك بالشام ، فقال : من هو ؟ قالا : أبو الدرداء . . » .
٩ . ثم شارك جرير مع بني بجيلة في معركة البويب ، بقيادة المثنى رضي الله عنه
ولعل البجليين ضغطوا عليه عندما طلب منه المثنى المشاركة ، لأن جيش الفرس داهم المسلمين ، وكان جرير بعد ذلك يزعم أن المعركة كانت بقيادته !