قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢
من أهل الحجاز أن خالداً قدم المدينة من اليمامة ، ثم خرج منها إلى العراق على فيد والثعلبية ، ثم أتى الحيرة » . أي لم يمر من جهة البصرة وميسان والمذار .
وفي تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٤٣ : « فوجه عمر جرير بن عبد الله ، فقدم الكوفة ، ثم خرج منها فواقع مرزبان المذار فقتله ، وانهزم جيشه وغرق أكثرهم في دجلة » .
وقال الطبري : ٢ / ٥٥٧ : « وكانت وقعة المذار في صفر سنة اثنتي عشرة » .
أقول : المذار مكان قرب مدينة العمارة العراقية ، ولم يكن فيها جيش فارسي ، وقد تكون فيها حامية صغيرة ، وقد ذكرت روايات أن عتبة بن غزوان قتل مزبان المذار ، قال في الأخبار الطوال / ١١٧ : « ثم إن عتبة سار إلى المذار وأظهره الله عليهم ، ووقع مرزبانها في يده فضرب عنقه وأخذ بزته ، وفي منطقته الزمرد والياقوت ، وأرسل بذلك إلى عمر وكتب إليه بالفتح ، فتباشر الناس بذلك وأكبوا على الرسول يسألونه عن أمر البصرة ، فقال إن المسلمين يهيلون بها الذهب والفضة هيلاً ، فرغب الناس في الخروج ، حتى كثروا بها ، وقوي أمرهم » . والطبقات : ٧ / ٧ .
٧ . كان جرير جندياً في جيش خالد بن سعيد فجاءته فكرة لجمع بجيلة فرجع
ففي تاريخ الطبري : ٢ / ٥٦٨ : « كان جرير بن عبد الله ممن خرج مع خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام ، فاستأذن خالداً إلى أبي بكر ليكلمه في قومه ليجمعهم له وكانوا أوزاعاً في العرب وليتخلصهم ، فأذن له فقدم على أبى بكر فذكر له عِدَةً من النبي ( ( ٦ ) ) وأتاه على العِدَة بشهود وسأله إنجاز ذلك ، فغضب أبو بكر وقال له : ترى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين ممن بإزائهم من الأسدين فارس والروم ، ثم أنت تكلفني التشاغل بما لا يغنى عما هو أرضى لله ولرسوله ، دعني