قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٠
فيقاتل من خرج غضباً لذي الخلصة . فخرج جرير وفعل ما أمره ، فلم يقم له أحد إلا نفر يسير فقتلهم وتتبعهم » .
ونحن نشك في ذلك أو في أهميته ، لأن بجيلة كانت متفرقة في القبائل ، كما ستعرف . فالمؤكد أن جريراً بدأ نشاطه بعد سنة ونصف من وفاة النبي ( ( ٦ ) ) بذهابه مع خالد .
قال البلاذري : ٢ / ٢٩٦ : « وقد روى أن خالداً لما كان بناحية اليمامة كتب إلى أبى بكر يستمده ، فأمده بجرير بن عبد الله ، فلقيه جرير منصرفاً من اليمامة ، فكان معه ، وواقع صاحب المذار بأمره . والله أعلم » .
وقال البلاذري : ٢ / ٢٩٩ : « ثم بعث خالد جرير بن عبد الله البجلي إلى أهل بانقيا ، فخرج إليه بصبهرى بن صلوبا فاعتذر إليه من القتال وعرض الصلح ، فصالحه جرير على ألف درهم وطيلسان . ويقال إن ابن صلوبا أتى خالداً فاعتذر إليه وصالحه هذا الصلح . فلما قتل مهران ومضى يوم النخيلة ( أي بعد سنتين ) أتاهم جرير فقبض منهم ومن أهل الحيرة صلحهم ، وكتب لهم كتاباً بقبض ذلك . .
وقوم ينكرون أن يكون جرير بن عبد الله قدم العراق إلا في خلافة عمر بن الخطاب ، وكان أبو مخنف والواقدي يقولان : قدمها مرتين . قالوا : وفتح جرير بوازيج الأنبار ، وبها قوم من مواليه » .
٥ . كما ساعد خالد بن الوليد في قتال بني تغلب ، وغدر بهم كصاحبه خالد !
ومن المعروف أن النبي ( ( ٦ ) ) ركز في حروبه على الروم والفرس ، وعمل لجذب العرب إلى جانبه ، لكن خالداً لما جاء إلى العراق وعقد عقود الصلح مع