قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٣
« ومن القادسية إلى العذيب وهي أول خط البادية ستة أميال » . ( الإدريسي : ١ / ٣٨٣ )
« وكان بين موضع الوقعة مما يلي القادسية وبين حصن العذيب نخلة ، فإذا حمل الجريح وفيه تمييز وعقل ونظر إلى تلك النخلة . . قال لحامله : قد قربت من السواد ، فأريحوني تحت ظل هذه النخلة » . ( مروج الذهب للمسعودي : ٢ / ٣١٧ )
ثم جعل ابن كثير سعداً شجاعاً لأنه ترك باب قصره مفتوحاً ! مع أن القصر خلف جيش المسلمين بمسافة ، ولذا أرسل رستم قوة ليقتلوا سعداً ، فاستغاث بالمسلمين ، فأرسلوا قوة لحمايته وعطلوها عن المعركة !
قال اليعقوبي ( ٢ / ١٤٤ ) : « وكان سعد يومئذ عليلاً فصار إلى قصر العذيب فنزله وتحصن فيه ، فبلغ رستم فوجه خيلاً فأحدقت بالقصر ، فلما بلغ المسلمين ذلك صاروا إلى القصر » .
ولا أدري ما هو الموجب لتصديق سعد دون زوجته إلا التعصب ، فكيف يتهمونها بعداوته وقد اختارته بعد وفاة زوجها المثنى ، وفضلته على إخوة المثنى وفرسانه ، وهم أفضل من سعد وأجمل .
ويؤيد رأي سلمى غياب سعد عن كل المعارك في فتح العراق وإيران ! فهل كانت تخرج بفخذه دمُّلة عند كل معركة ، ولسنوات طويلة ؟ !
وأين كان سعد عندما دهم الخطر المسلمين ، وتجمع الفرس في نهاوند بمئة وخمسين ألف جندي ، ثم كانت معركة نهاوند العظيمة التي سماها المسلمون فتح الفتوح ، ولم يكن لسعد فيها دور سوى أنه نفذ ما أمره به عمر من إرسال ثلث قوات الكوفة إلى المعركة ، فأرسلها ، ثم ذهب إلى المدينة وبدأ ببناء قصره !