قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٧
واعجب لضعف عمر العدوي أمام أبي سفيان ومعاوية ، فقد نصب معاوية نفسه بعد موت أخيه فوافق عمر عليه ! ولم يسمع لاعتراض الصحابة على حداثة سنه ! ( تاريخ دمشق : ٥٩ / ٨٦ ، وسير الذهبي : ٣ / ١٢٦ ) .
٢٢ . ومن ضعف شخصية سعد أنه كان يتقرب إلى معاوية ، ويدعي أنه حاول نصرة عثمان !
فقد روى عمر بن شبة في تاريخ المدينة ( ٤ / ١٢٢٣ ) : « قال سعد : أرسل إليَّ عثمان وهو محصور يشكو إليَّ ما هو فيه ، فأخرج فأجد علياً قاعداً في المسجد في حجره سيف في غمد أحمر ، فجلست إليه ووضعت ركبتي على ركبته وجعلت أذكره الله وأقول : إن ابن عمك مقتول ! فقال : ما أنا من هذا في شئ . فلما كثرت عليه وضع يده على أرنبتي فعركها ، وقال . . . » . انتهى .
أقول : في نسخة الكتاب بياض قدر ثلث سطر ، فقد حذفوا جواب علي ( ٧ ) لأنه شديدٌ بزعمهم ضد عثمان ! وبذلك يقول سعد حاولت أن ينصره علي لكنه أبى ! لكن أين كان سعد نفسه وقوسه وسيفه ، ولماذا لم ينصره ؟ !
فقد روى الطبري ( ٣ / ٤٠٦ ) عن محمد بن مسلمة قال : « قالوا انطلق معنا إليه ، فقد كلمنا علياً ووعدنا أن يكلمه إذا صلى الظهر ، وجئنا سعد بن أبي وقاص فقال : لا أدخل في أمركم . وجئنا سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقال مثل هذا » .
٢٣ . وأراد معاوية أن يبايع بعده لابنه يزيد فاعترض عليه سعد وكثيرون
فقتلَ مجموعة بالسُّم منهم سعد ، ليزيحهم من طريق يزيد .
قال في البدء والتاريخ : ٥ / ٨٥ : « روى شعبة أن سعداً والحسن بن علي ماتا في يوم واحد قال : ويرون أن معاوية سمهم » . ونحوه أنساب الأشراف للبلاذري : ١ / ٤٠٤ .