قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٥
وفي الإستيعاب : ٢ / ٦٠٩ : « وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة وأمر أهله ألا يخبروه من أخبار الناس بشئ حتى تجتمع الأمة على إمام ، فطمع فيه معاوية وفي عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة ، وكتب إليهم يدعوهم إلى عونه على الطلب بدم عثمان ويقول لهم إنهم لا يُكَفِّرُون ما أتوه من قتله وخذلانه إلا بذلك ، ويقول إن قاتله وخاذله سواء ، في نثر ونظم كتب به إليهم تركت ذكره .
فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به من ذلك ، وينكر مقالته ويعرفه بأنه ليس بأهل لما يطلب . وكان في جواب سعد بن أبي وقاص له :
معاوي داؤك الداءُ العياءُ * وليس لما تجئ به دواءُ
أيدعوني أبو حسن عليٌّ * فلم أردد عليه ما يشاء
وقلت له أعطني سيفاً بصيراً * تميز به العداوة والولاء
فإن الشر أصغره كبيرٌ * وإن الظهر تثقله الدماء
أتطمع في الذي أعيا علياً * على ما قد طمعت به العفاء
ليوم منه خير منك حياً * وميتاً أنت للمرء الفداء
فأما أمر عثمان فدعه * فإن الرأي أذهبه البلاء
قال أبو عمر : سئل علي رضي الله عنه عن الذين قعدوا عن بيعته ونصرته والقيام معه ؟ فقال : أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل ) .
٢١ . وكان معاوية يرى أن الذنب ليس ذنب سعد ، في طموحه غير المشروع للخلافة
بل ذنب عمر بن الخطاب الذي جرأ قبائل قريش على بني عبد مناف !
قال في تاريخ دمشق : ١٩ / ١٩٧ : « أرسل معاوية إلى حضين بن المنذر الذهلي ، فدعاه وأدناه حتى كان قريباً منه ، ثم أجلسه وألقيت تحته وسادة ، ثم قال له