قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠
راض . قال الواقدي : دعا رسول الله ( ( ٦ ) ) على الذين تعاقدوا على قتله فقال : اللهم لا تُحِلْ أحداً منهم الحول ، فمات عتبة من وجع أليم أصابه فتعذب به ، وأصيب ابن قمئة في المعركة ، ويقال إنه لما رمى مصعب بن عمير فقتله قال : خذها وأنا ابن قمئة ، فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : أقمأه الله ، فعهد إلى شاة ليحلبها بعد الوقعة فنطحته وهو معتقلها فقتلته ، ووجد ميتاً بين الجبال » .
أقول : نفى الإمام الباقر ( ٧ ) أن تكون رباعية النبي ( ( ٦ ) ) كُسرت وقال « قبضه الله سليماً » ( معاني الأخبار / ٤٠٦ ) . ويظهر أن سنه تخلخلت . وقد بينا في السيرة النبوية هروب جميع الصحابة بمن فيهم سعد ، ما عدا علي ( ٧ ) وأبي دجانة ونسيبة ، وقد جُرحا . وجاء علي ( ٧ ) وأصعد النبي ( ( ٦ ) ) من الحفرة ، وأمره جبرئيل أن يستطل بالصخرة ، وأن يقاتل علي ( ٧ ) وحده ويرد الحملات التي تستهدف قتله .
وقال في شرح نهج البلاغة : ٦ / ٥٥ : « عتبة بن أبي وقاص ، الذي كسر رباعية رسول الله ( ( ٦ ) ) يوم أحد ، وكلم شفتيه وشج وجهه ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ، ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ، وهو يدعوهم إلى ربهم . . وقال حسان بن ثابت في ذلك اليوم :
إذا الله حيا معشراً بفعالهم * ونصرهم الرحمن رب المشارق
فهدك ربي يا عتيب بن مالك * ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق
بسطت يميناً للنبي محمد * فدميت فاه قطعت بالبوارق
فهلا ذكرت الله والمنزل الذي * تصير إليه عند إحدى الصواعق
فمن عاذري من عبد عذره بعدما * هوى في دجوجي شديد المضايق
وأورث عاراً في الحياة لأهله * وفى النار يوم البعث أم البوائق