قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩
تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم ، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة ! سمعت ذلك من رسول الله ( ( ٨ ) ) وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك ، وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دمائكم على يدي ، وعجل أرواحكم إلى النار ! فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي » !
٨ . أسرة سعد بن أبي وقاص أسرةٌ عجيبة ، فمنها سعد كبيرهم الذي ستعرفه
ومنها ابن أخيه هاشم بن عتبة ، البطل الشيعي الفاتح ، الذي ستعرفه .
ومنها عتبة والد هاشم وأخ سعد ، وكان شديد العداوة للنبي ( ( ٦ ) ) وقد تعاقد مع نفر من عتاة قريش منهم والد الزهري ، على قتل النبي ( ( ٦ ) ) في معركة أحد .
قال المقريزي في إمتاع الأسماع ( ١٤ / ٣٣٩ ) : « ومن أعداء رسول الله ( ( ٦ ) ) عبد الله بن شهاب . . الزهري . . وعتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف ، وعبد الله بن شهاب الزهري ، وعمرو بن قمئة الأدمي من بني تميم . . وعبد الله بن حميد بن زهير . . بن أسد بن عبد العزى بن قصي . . وذلك أنه لما كان يوم أحد تعاقد هؤلاء مع أبيِّ بن خلف على قتل رسول الله ( ( ٦ ) ) !
أما عتبة بن أبي وقاص فرماه بأربعة أحجار ، فكسر رباعيته اليمنى السفلى ، وشق شفته السفلى . وأما ابن قمئة فكَلَمَ وجنتيه ( ( ٨ ) ) وغيب حَلَق المغفر فيهما ، وعلاه بالسيف فلم يقطع ، وسقط رسول الله ( ( ٦ ) ) فجحشت ركبته ( رُضَّت ) .
وأما أبي بن خلف فشد بحربة ، فأعان الله عز وجل رسوله ( ( ٦ ) ) فقتله .
وأما عبد الله بن حميد فأقبل يريد النبي ( ( ٦ ) ) فشد عليه أبو دجانة فضربه وقال : خذها وأنا ابن خرشة ، فقال النبي ( ( ٦ ) ) : اللهم ارض عن ابن خرشة ، فإني عنه