قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠
سعد بن أبي وقاص قائد عيَّرته زوجته بالجُبن
١ . سعد بن أبي وقاص ويكنى أبا إسحاق ، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب ،
بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب . وعبد مناف الذي في نسب بني زهرة غير عبد مناف الجد المشترك لبني هاشم وأمية .
قال رواة السلطة إن سعداً أسلم وهو شاب ابن ١٧ سنة ( المنتظم : ٥ / ٢٨١ ) وقال ابنه محمد : « قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاماً » . ( الطبري : ٢ / ٦٠ ) .
وقال ابن حجر في الإصابة : ٣ / ٦١ : « وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية ، بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية » . وقد عاشت طويلاً ولم تسلم ( فتح الباري : ٧ / ٦٦ ) .
وقالوا غضبت عليه وقالت له : « يا سعد بلغني أنك قد صبأت ، فوالله لا يظلني سقف بيت من الضح والريح ، وإن الطعام والشراب على حرام حتى تكفر بمحمد » . فشكى سعد إلى النبي ( ( ٦ ) ) فعل أمه ، فنزلت آية تأمر ببر الوالدين وعدم طاعتهما في الكفر . ( الكشاف : ٣ / ١٩٨ ) .
ثم تحيروا في أي آية نزلت ، لأن المطلوب آية نزلت في الوقت المبكر الذي فرضه سعد لإسلامه ! وآية الأمر بالإحسان إلى الوالدين وتحريم قول أف لهما ، في سورة الإسراء : ٢٣ ، وآية : وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا في سورة العنكبوت : ٨ ، ولقمان : ١٥ ، وآية : اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ . . في لقمان : ١٤ . وآية : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا . . في الأحقاف : ١٥ .
وكل هذه السور متأخرة عن توقيتهم لإسلام سعد ، ولذلك داخ مشايخهم !