قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٠
خالداً ( أباه ) فخرج هارباً حتى أتى البر فنزل منزلاً ، واجتمعت الروم إلى اليرموك فنزلوا به وقالوا والله لنشغل أبا بكر في نفسه عن تورد بلادنا بخيوله !
وكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بالذي كان به ، فكتب أبو بكر إلى عمرو بن العاص وكان في بلاد قضاعة بالسير إلى بلاد اليرموك ففعل ، وبعث أبا عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان ، وأمر كل واحد منهما بالغارة وأن لا توغلوا حتى لا يكون وراءكم أحد من عدوكم .
وقدم عليه شرحبيل بن حسنة بفتح من فتوح خالد ( ابن الوليد ) فسرحه نحو الشام في جند ، وسمى لكل واحد من أمراء الأجناد كورة من كور الشام فتوافوا باليرموك ، فلما رأت الروم توافيهم ندموا على الذي ظهر منهم ، ونسوا الذي كانوا يتواعدون أبا بكر به ، واهتموا وهمتهم أنفسهم وأشجوهم وشجوا بهم ثم نزلوا الواقوصة . وقال أبو بكر : والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد ، فكتب إليه بهذا الكتاب الذي فوق هذا الحديث وأمره أن يستخلف المثنى بن حارثة على العراق في نصف الناس ، وإذا فتح الله على المسلمين الشام فارجع إلى عملك بالعراق » . ورواه الطبري : ٢ / ٦٠٣ .
وقالت رواية في الطبري : ٢ / ١٠٤ : « اقتحم على الروم طلب الحظوة وأعرى ظهره وبادر الأمراء بقتال الروم ، فاستطرد له باهان فأرز ( هرب ) هو ومن معه إلى دمشق واقتحم خالد في الجيش ومعه ذو الكلاع وعكرمة والوليد حتى نزل بالمرج مرج الصفر بين الواقوصة ودمشق ، فانطوت مسالح باهان عليه وأخذوا عليه الطرق ولا يشعر ، وزحف له باهان فوجد ابنه سعيد بن خالد يستمطر في