قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٩
قال ابن كثير في النهاية : ٧ / ٣٩ : « وأمره الصديق على بعض الفتوحات كما تقدم . قتل يوم مرج الصُّفَّر في قول ، وقيل بل هرب فلم يمكنه الصديق من دخول المدينة تعزيراً له ، فأقام شهراً في بعض ظواهرها حتى أذن له » .
وجعلت رواية في الطبري ( ٢ / ٣٣٣ ) هزيمة خالد بن سعيد المزعومة في مرج الصُّفَّر مع أنه كان قائدها العام وحقق فيها النصر ، فقالت : « اقتحم على الروم طلبَ الحظوة ( أي للفخر ) وأعرى ظهره ، وبادر الأمراء بقتال الروم ، واستطرد له باهان فأرز هو ومن معه إلى دمشق ، واقتحم خالد في الجيش ومعه ذو الكلاع وعكرمة والوليد حتى ينزل مرج الصفر من بين الواقوصة ودمشق ، فانطوت مسالح باهان عليه ، وأخذوا عليه الطرق ولا يشعر ، وزحف له باهان فوجد ابنه سعيد بن خالد يستمطر في الناس فقتلوه ، وأتى الخبر خالداً فخرج هارباً في جريدة فأفلت من أفلت من أصحابه على ظهور الخيل والإبل ، وقد أجهضوا عن عسكرهم ، ولم تنته بخالد بن سعيد الهزيمة عن ذي المروة ( قرب تيماء ) وأقام عكرمة في الناس ردءً لهم فرد عنهم باهان وجنوده أن يطلبوه » .
وفي رواية تاريخ دمشق : ٢ / ٨٣ : « كان أبو بكر قد وجه خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام حيث وجه خالد بن الوليد إلى العراق ، وأوصاه بمثل الذي أوصى به خالداً ، أن خالد بن سعيد سار حتى نزل على الشام ولم يقتحم واستجلب الناس وعزَّ فهابته الروم ، وأحجموا عنه ، فلم يصبر على أمر أبي بكر ، ولكن توردها فاستطردت له الروم حتى أوردوه الصفرين ، ثم تعطفوا عليه بعدما أمن فوافقوا ابنه سعيد بن خالد مستمطراً فوافقوه فقتلوه ومن معه ، وأتى الخبر