قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٦
وهنا نصل إلى شهادة مهمة : لأحد كبار أئمة الزيدية الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم ( ٢٤٥ - ٢٩٨ ) في كتابه تثبيت الإمامة / ١٨ ، بأن خالد بن سعيد قتله الخليفة لموقفه من السقيفة ، قال : « وأين الإجماع ، وكثير من أصحاب محمد ( ( ٨ ) ) قد أبوا البيعة منهم : خالد بن سعيد ، كان ولاه رسول الله ( ( ٦ ) ) زبيداً حين ارتد عمرو بن معديكرب ، فأخرج رسول الله ( ( ٦ ) ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) لحربهم ، فلما هزمهم وأمكن الله منهم ولى عليهم خالد بن سعيد رضي الله عنه وأرضاه وكان على مقدمتهم ، فلم يزل فيهم حتى قبض رسول ( ( ٨ ) ) ثم قدم بزكواتهم ، فدفعها إلى أمير المؤمنين علي ( ٧ ) وأبى أن يسلمها إلى أبي بكر ، فأرسل أبو بكر إلى علي ( ٧ ) فقبض منه الزكاة . ودعا أبو بكر خالد بن سعيد رضي الله عنه للبيعة فأبى ، فأمره أن يلحق بأطراف الشام ! ثم زعم أصحاب الحديث والأخبار أنه أُمر بقتله فقتل . وزعم بعضهم أنه قُتل في وقعة كانت هنالك ، والصحيح أنه لم يكن ثَمَّ وقعة . وغيره ممن لم يبايع كثير » .
ويؤيد ذلك روايتهم بأنه خرج يستمطر ، وأن الرومي الذي قتله قد أسلم !
وقد يفهم من الرواية التالية أنه استقبل عمر ، لما زار الشام . ففي الطبقات ( ٤ / ٩٩ ) : « أن خالد بن سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قتل رجلاً من المشركين ثم لبس سلبه ديباجاً أو حريراً ، فنظر الناس إليه وهو مع عمر ، فقال عمر : ما تنظرون ! من شاء فليعمل مثل عمل خالد ، ثم يتلبس لباس خالد » !