قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢
قال ( ٧ ) كما في شرح النهج ( ٢٠ / ٢٩٨ ) : « ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة ، وسلَّماً إلى العز والأمرة ، لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعاً ، وبازلها بكراً .
ثم فتح الله عليها الفتوح فأثْرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجَهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطرباً ، وقالت : لولا أنه حق لما كان كذا ! ثم نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها وحسن تدبير الأمراء القائمين بها » !
والقارح والبازل من الإبل كبير السن ، والجذع والبكر صغيرها . وهو مثلٌ للتراجع .
١٩ . وتعمدت روايات السلطة أن تصور خالداً على أنه بطل فتوحات العراق ،
ولم تنس أن تعد من قادة جيشه الأبطال : ضرار بن الأزور وزيد بن الخطاب اللذين دفنهما خالد في اليمامة !
قال الطبري ( ٢ / ٥٧١ ) : « كانت الثغور في زمن خالد بالسِّيب ( منطقة في الكوفة ) بعث ضرار بن الأزور ، وضرار بن الخطاب ، والمثنى بن حارثة ، وضرار بن مقرن ، والقعقاع عمرو ، وبسر بن أبي رهم ، وعتيبة بن النهاس ، فنزلوا على السيب في عرض سلطانه ، فهؤلاء أمراء ثغور خالد ، وأمرهم خالد بالغارة والإلحاح ، فمخروا ما وراء ذلك إلى شاطئ دجلة » .
أقول : نعم كان أكثر هؤلاء مع خالد في العراق ، وقد مخروا بعض مناطقه ، لكن بغارات على الضعفاء المسالمين ولم يخوضوا أي معركة كبيرة ، ما عدا المثنى الذي ركز عملياته على مسالح الفرس ثم جيشهم .