قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠١
السلام بين أظهرنا ! فاتق الله ربك وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الأمر ووكله إلى من هو أحق به منك ، ولا تمادِ في غيك ، وارجع وأنت تستطيع الرجوع ، فقد نصحتك نصحي ، وبذلت لك ما عندي ، فإن قبلت وفقت ورشدت !
ثم قام عبد الله بن مسعود فقال : يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم أقرب إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) منكم ، وإن كنتم إنما تدعون هذا الأمر بقرابة رسول الله ( ( ٦ ) ) وتقولون : إن السابقة لنا ، فأهل نبيكم أقرب إلى رسول الله منكم وأقدم سابقة منكم . وعلي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر بعد نبيكم فأعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين !
ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر ، لا تجعل لنفسك حقاً جعله الله عز وجل
لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله ( ( ٦ ) ) وخالفه في أهل بيته ، واردد الحق إلى أهله ، يخفّ ظهرك وتقل وزرك ، وتلقى رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو عنك راض ، ثم تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ويسألك عما فعلت !
ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله ( ( ٨ ) ) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم ، قال : فأشهد بالله أني سمعت رسول ( ( ٨ ) ) يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم !