قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٧
ساعة حتى فروا هائمين يمنة ويسرة ، ثم إنهما حملا على هرمزد بن داران ، هذا عن يمينه وهذا عن يساره فطعناه فسقط إلى الأرض قتيلاً !
قال : وتكاثرت الفرس من كل ناحية على هذين الفتيين بكير ومالك ، فقتلا جميعاً ، رحمة الله عليهما . . » . إلى آخر وصف المعركة ، وقد واصلها حذيفة حتى كتب الله لهم النصر المبين ، وسميت فتح الفتوح ، لما ترتب عليها من انهيار قوة الفرس ، وهرب ملكهم يزجرد ، وانفتاح الطريق أمام المسلمين لاستكمال فتح إيران .
قال البلاذري : ٢ / ٢٧٤ : ( فسميَ ذلك الفتح فتح الفتوح . وكان فتح نهاوند في سنة تسع عشرة يوم الأربعاء . ويقال في سنة عشرين » .
وفي معجم البلدان : ٥ / ٣١٤ : « وذلك أول سنة ١٩ ، لسبع سنين من خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : كانت سنة ٢٠ ، والأول أثبت » . .
وقال في الأخبار الطوال / ١٣٣ : « كانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين » .
١٣ . ثم قاد حذيفة أغلب معارك فتح إيران ، من الشرق والغرب والوسط
من نهاوند إلى همدان وأصفهان والري وخراسان وجرجان ، ثم إلى بلاد آسيا التي خلف إيران ! ويكفي أن تقرأ قول خليفة بن خياط / ١٠٧ : « مضى حذيفة بن اليمان بعد نهاوند ، إلى مدينة نهاوند فصالحه دينار على ثماني مائة ألف درهم في كل سنة . ثم غزا حذيفة بن اليمان مدينة الدينور فافتتحها عنوة ، وقد كانت