قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٣
أصبت يا أبا الحسن ! وما لها من سواه . قال : ثم نزل عمر رضي الله عنه عن المنبر ودعا بالسائب بن الأقرع بن عوف . . » .
وقال الطبري ( ٤ / ١٢٢ ) : « وكتب ( عمر ) إلى النعمان وكان بالبصرة ، أن يسير بمن هناك من الجنود إلى نهاوند ، وإذا اجتمع الناس فكل أمير على جيشه ، والأمير على الناس كلهم النعمان بن مقرن ، فإذا قتل فحذيفة بن اليمان ، فإن قتل فجرير بن عبد الله ، فإن قتل فقيس بن مكشوح ، فإن قتل قيس ففلان ثم فلان ، حتى عد سبعة أحدهم المغيرة بن شعبة . وقيل لم يُسم منهم ، والله أعلم » .
كما روى الطبري ( ٣ / ٢٠٣ ) أن النعمان بن مقرن : « عبَّأ كتائبه وخطب الناس فقال : إن أصبت فعليكم حذيفة بن اليمان ، وإن أصيب فعليكم جرير بن عبد الله ، وإن أصيب جرير بن عبد الله ، فعليكم قيس بن مكشوح » .
وقال الطبري : ٣ / ٢٠٧ : « ثم هز اللواء الثالثة ، فحمل كل إنسان على من يليه من العدو ، قال : فوالله ما علمت من المسلمين أحداً يومئذ يريد أن يرجع إلى أهله حتى يقتل أو يظفر فحملنا حملة واحدة ، وثبتوا لنا فما كنا نسمع إلا وقع الحديد على الحديد حتى أصيب المسلمون بمصائب عظيمة ، فلما رأوا صبرنا وأنا لا نبرح العرصة انهزموا فجعل يقع الواحد فيقع عليه سبعة بعضهم على بعض في قياد ( سلسلة ) فيقتلون جميعاً وجعل يعقرهم حسك الحديد الذي وضعوا خلفهم .
فقال النعمان رضي الله عنه : قدموا اللواء فجعلنا نقدم اللواء ونقتلهم ونهزمهم فلما رأى أن الله قد استجاب له ورأى الفتح ، جاءته نشابة فأصابت خاصرته فقتلته . قال : فجاء أخوه معقل فسجى عليه ثوباً وأخذ اللواء فقاتل ، ثم قال :