قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢١
فارس فرجع بجنده ، وكان ذلك سبباً لارفضاضهم عنه ، وجرح المثنى وأثبت فيه حلق من درعه هتكهن الرمح » .
وفي رواية خليفة بن خياط / ٩١ : « وبدأت المعركة واقتتلوا أعظم قتال ، فقتل أبو عبيد ، وقتل عدد كبير من المسلمين ، قيل إنه بلغ أربعة آلاف ، وبعضهم مات غرقاً ، فاضطرَّ المثنى وحذيفة إلى الانسحاب بالباقين » .
وجاء في رواية البلاذري : ٢ / ٣٠٨ : « فقال سليط بن قيس : يا أبا عبيد ، قد كنت نهيتك عن قطع هذا الجسر إليهم وأشرت عليك بالإنحياز إلى بعض النواحي . . فأبيت ! وقاتل سليط حتى قتل . . . وقاتل عروة بن زيد الخيل يومئذ قتالاً شديداً عُدل بقتال جماعة ، وقاتل أبو زبيد الطائي الشاعر حمية للمسلمين بالعربية ، وكان أتى الحيرة في بعض أموره وكان نصرانياً . وأتى المثنى أليس فنزلها ، وكتب إلى عمر بن الخطاب بالخبر مع عروة بن زيد . وكانت وقعة الجسر يوم السبت آخر شهر رمضان سنة ثلاث عشرة » .
وجاء في رواية ابن الأعثم : ١ / ١٣٤ : « ذكر وقعة الجسر ، وهي أول وقعة للمسلمين مع الفرس . . . وتقدمت قبيلة من الفرس ومعهم فيل لهم يقال له الأصم على ظهره قبة ديباج ، فيها قائد من قواد كسرى يقال له شهريار وهو أخو رستم . قال : فلما نظرت خيل المسلمين إلى ذلك الفيل كأنها فزعت منه ، ونظر أبو عبيد إلى ذلك الفيل فتهيأ للحملة عليه . . فقال سليط بن قيس : أيها الأمير ! ما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد أن أحمل على هذا الفيل حملة وأضرب خرطومه بسيفي فأقتله إن شاء الله تعالى ! قال سليط : أيها الأمير ! دع عنك هذا الفيل فلك في غيره سعة