قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٦
أليس ، ووجه أزاذبه إلى الحيرة في ألف ، وفصل أبو عبيد بن مسعود من المدينة في ألف وثمان مائة من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فيهم من ثقيف أربع مائة معهم أبو محجن ، كان مع خالد بن الوليد بالشام فلما أتتهم وفاة أبى بكر رجع إلى المدينة ، فخرج مع أبي عبيد ، وانضم إلى أبي عبيد في الطريق مائة من بنى أسد ، ومائتان من طيئ ومائة من بنى ذبيان بن بغيض ، ومائة من بنى عبس ، معهم خمسة وعشرون فرساً .
وخرج المثنى بن حارثة في ثلاث مائة وسبعين من بكر بن وائل ، وثلاث مائة من بنى تميم حنظلة وعمرو وسعد والرباب ، فتلقى أبا عبيد ثم أقبل معه حتى نزل عسكره الذي كان فيه ، ووضع عيوناً على المسلحة التي بأليس فأتوه فأعلموه فأخبر أبا عبيد ، فقال له : إن أذنت لي سرت إليهم ، فأذن له وضم إليه ابنه جبر بن أبي عبيد وقال لابنه جبر : لا تخالفه ، فسار المثنى فصبح أليس وهم آمنون فلم يكن بينهم كبير قتال حتى انهزموا ، فأصاب المسلمون سلاحاً ومتاعاً ليس بالكثير ، ورجع إلى أبى عبيد .
ونزل جابان فيما بين الحيرة والقادسية وكتب أبو عبيد إلى عمر بخبر أليس ، فسر المسلمون ونشطوا ، وخرج قوم من المدينة إلى أبي عبيد ، وتقدم أبو عبيد فلقى جابان فيما بين الحيرة والقادسية ، وجابان في ألفين معه آزاذبه ، فلم يطل القتال بينهم حتى انهزم المشركون » .
أقول : هكذا سارت عمليات تحرير العراق باطراد في مصلحة المسلمين ، وكان الفضل فيها لإخلاص المثنى وأبي عبيد الثقفي وتضحياتهما ، رضي الله عنهما .