قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦
فقالوا : ما نفقد شيئاً إلا ميلغة كلابنا فدفع إليهم ما بقي من المال فقال : هذا لميلغة كلابكم وما أنسيتم من متاعكم .
وأقبل إلى النبي ( ( ٦ ) ) فقال : ما صنعت ؟ فأخبره حتى أتى على حديثهم ، فقال النبي ( ( ٦ ) ) : أرضيتني رضي الله عنك . يا عليُّ أنت هادي أمتي ، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة » .
وفي المنمق / ٢١٦ : « وقد كان القوم تأهبوا لحرب خالد بن الوليد ، فصاح بهم خالد أن ضعوا السلاح ، فإن الناس قد أسلموا . فقال رجل منهم يقال له جحدم : يا بني جذيمة ! إنه خالد بن الوليد ، فوالله ما بعد وضع السلاح إلا الإسار ، ولا بعد الإسار إلا حزُّ الأعناق ، والله لا أضع سلاحي أبداً !
فأخذه رجال من قومه وقالوا : يا جحدم ! أتريد أن تسفك دماءنا ، إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب أوزارها وأمن الناس ، فلم يزالوا به حتى وضع سلاحه ووضع قومه السلاح ، ثم وضع خالد فيهم السيف فأكثر القتل !
فكان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف في ذلك كلام فقال له عبد الرحمن : عملت بأمر الجاهلية في الإسلام !
فقال خالد : إنما ثأرت بأبيك ! فقال عبد الرحمن : كذبت ، قد قتلتُ قاتل أبي ، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة » !
وفي فتح الباري ( ٨ / ٤٥ ) : « عن أبي جعفر يعني الباقر قال : بعث رسول الله ( ( ٦ ) ) خالد بن الوليد حين افتتح مكة إلى بني جذيمة داعياً ، ولم يبعثه مقاتلاً » .