قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٦
٢٤ . لكن بجيلة أخلصت ولاءها لأمير المؤمنين × واستبدلت جريراً برفاعة ،
وقد شاركت مع علي ( ٧ ) في صفين فقد كان الأحمسيون الفرسان سبع مئة ، وربما كان الباقون من بقية بطون بجيلة أكثر . بينما لم يكن منهم مع معاوية إلا قلة .
قال نصر في صفين / ٢٢٩ : « وأمر ( علي ( ٧ ) ) كل قبيلة من أهل العراق أن تكفيه أختها من أهل الشام ، إلا قبيلة ليس منهم بالشام أحد ، مثل بجيلة لم يكن بالشام منهم إلا عدد يسير ، فصرفهم إلى لخم » . أي جعلهم مقابل قبيلة لخم .
وذكر في صفين / ٢٠٥ ، أن رئيسهم كان رفاعة بن شداد رضي الله عنه ، وهو فارس ، وفقيه ، وسيد قراء الكوفة ، وكان من كبار شيعة علي ( ٧ ) وشارك معه في حرب الجمل هو وكثير من البجليين . وهذا يدل على أن رئاسة بجيلة خرجت من يد جرير رغم ثروته من الفتوحات ، وولايته لمنطقة همدان المهمة .
وقد روى النسائي وابن ماجة عن رفاعة ، ووثقوه . وروى هو عن أستاذه الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي . ( تهذيب التهذيب : ٣ / ٢٤٣ )
وقد ثبت رفاعة على التشيع بعد علي ( ٧ ) . وعندما قبض معاوية على حجر بن عدي وأصحابه ، طلبه فهرب مع عمرو بن الحمق إلى الموصل . ثم كان من رؤساء التوابين . ثم خرج مع المختار للطلب بدم الإمام الحسين ( ٧ ) . ( راجع : أنساب الأشراف : ٥ / ٢٧٢ ، و : ٦ / ٣٦٤ ، والفتوح لابن الأعثم : ٢ / ٤٦٢ ، والطبري : ٤ / ٥٢٣ ) .
نتيجة
يتضح لك من سيرة جرير بن عبد الله البجلي ، دوره الحقيقي في معارك الفتوحات ، وأنه كان دوراً متوسطاً أو أقل ، وقد ضخموه لأنه مرضي عند السلطة ! على أنه يبقى أشجع من خالد وسعد ، ويبقى دوره الميداني أكبر من أدوارهما المزعومة ، لأن جريراً كان مقاتلاً أحياناً ، بينما كان خالد وسعد سياسيين ، في ثوب فرسان !