دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٠١ - القسم الثاني و هو الشكّ في كون الشيء قيدا للمأمور به
فالفرق بين الشروط فاسد جدا. فالتحقيق: إنّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين.
و أمّا ما ذكره المحقّق القمّي ; فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة و الاحتياط، من إجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره، فراجع.
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير و التعيين، كما لو دار الواجب في كفّارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه و بين إحدى الخصال الثلاث.
و حاصل الدفع، هو أنّ وجوب إيجاد الوضوء مقدّمة لتحصيل المقيّد في الخارج أمر اتّفاقي، بمعنى أنّه يتّفق ذلك بمن كان فاقدا للطهارة.
(و نظيره قد يتّفق في الرقبة المؤمنة) كما هو مبيّن في المتن، فحينئذ ينتفي الفرق بين الشرط و القيد، بل الفرق فاسد، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(فالفرق بين الشروط فاسد جدا. فالتحقيق: إنّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين)، فيرجع إلى البراءة في الأوّل و الاحتياط في الثاني كما عرفت.
ثمّ إنّ الوجه في إلحاق جميع الشروط بالجزء أو بالمتباينين، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي هو أنّ المناط في القلّة و الكثرة لو كان هو الكم الخارجي كان هذا المناط مفقودا في كلا المثالين، فيلحقان بالمتباينين في وجوب الاحتياط، و إن كان المناط هو مطلق القلّة و الكثرة و لو بحسب الكيف أو بحسب الجزء الذهني كان موجودا في كليهما، فتجري فيهما البراءة.
(و أمّا ما ذكره المحقّق القمّي ;) من أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال هو الإتيان بالمقيّد (فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة و الاحتياط، من إجراء البراءة حتى في المتباينين فضلا عن غيره)، أي: الأقلّ و الأكثر حيث تجري البراءة فيهما بطريق أولى.
(و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في ما لو دار الأمر بين التخيير و التعيين، كما لو دار الواجب في كفّارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه و بين إحدى الخصال الثلاث).
أي: و ممّا ذكرنا في الشكّ في قيديّة شيء للمأمور به كالإيمان للرقبة حيث تقدّم فيه وجهان: