دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٨ - ثانيهما و هو وجوب الموافقة القطعيّة و عدمه
و منها: ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين.
و منها: ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معلّلا بقوله: (حتى يكون على يقين من طهارته) [١]، فإنّ وجوب تحصيل اليقين بالطهارة، على ما يستفاد عن التعليل، يدلّ على عدم جريان أصالة الطهارة بعد العلم الإجمالي بالنجاسة.
و هو الذي بنينا عليه وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة، و عدم جواز الرجوع فيها إلى أصالة الحلّ.
فإنّه لو جرى أصالة الطهارة و أصالة الحلّ في بعض المشتبهين لم يكن للأحكام المذكورة وجه، و لا للتعليل في حكم الأخير بوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة.
و منها: ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكّاها [ممّن يستحلّ الميتة] من أهل الكتاب، بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع المشتبه، بأن يقصد بيع المذكّى
استعمالهما مطلقا)، أي: منضمّا أو منفردا.
(و منها: ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين) احتياطا.
(و منها: ما ورد في وجوب غسل الثوب ... إلى آخره).
حيث أمر الإمام ٧ بوجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة، ثمّ علّل وجوب غسل الناحية بقوله ٧:
(حتى يكون على يقين من طهارته).
حيث يكون التعليل المذكور ظاهرا في وجوب تحصيل اليقين بمقتضى قاعدة الاشتغال، فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة، و بذلك يكون المستفاد منه عدم جريان أصالة الطهارة.
(و منها: ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكّاها [ممّن يستحلّ الميتة] من أهل الكتاب).
فلو لم يجب الاحتياط في الشبهة المحصورة لجاز بيع الميتة المشتبهة بالمذكّى، حتى
[١] التهذيب ١: ٤٢٢/ ١٣٣٥. الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١. الوسائل ٣: ٤٠٢، أبواب النجاسات، ب ٧، ح ٢.
بتفاوت في جميعها.