دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠ - الأوّل إنّ محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقضي بالحرمة
و من قبيل ما لا تجري فيه أصالة الإباحة اللحم المردّد بين المذكّى و الميتة، فإنّ أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة و النجاسة حاكمة على أصالة الإباحة و الطهارة.
و ربّما يتخيّل خلاف ذلك:
تارة: لعدم حجيّة استصحاب عدم التذكية.
و اخرى: لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت و الحرمة و النجاسة من أحكام الميتة.
و الأوّل مبني على عدم حجيّة الاستصحاب و لو في الامور العدمية.
و الثاني مدفوع:
(و من قبيل ما لا تجري فيه أصالة الإباحة) هو (اللحم المردّد بين المذكّى و الميتة).
أي: و ممّا لا تجري فيه أصالة الإباحة، و هو اللحم المردّد بين المذكّى و الميتة، حيث يرجع إلى أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة و النجاسة، و هي حاكمة على أصالتي الإباحة و الطهارة؛ لكون الشكّ في الحليّة مسبّب عن الشكّ في التذكية، و من المعلوم أنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي.
(و ربّما يتخيّل خلاف ذلك:
تارة: لعدم حجيّة استصحاب عدم التذكية.
و اخرى: لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت ... إلى آخره).
تخيّل جماعة كصاحب المدارك و الفاضل التوني، و السيد الصدر خلاف ما ذكر من حكومة أصالة عدم التذكية على أصالتي الإباحة و الطهارة، و ذلك لأنّهم تمسّكوا بأصالة الإباحة و الطهارة في باب الجلود و اللحوم تضعيفا لاستصحاب عدم التذكية؛ إمّا لكون المستصحب من الامور العدميّة، و عدم حجيّة الاستصحاب في الامور العدميّة، كما عن المدارك، أو لكونه معارضا باستصحاب عدم الموت، فيرجع إلى أصل آخر بعد التساقط و هو أصالة الإباحة.
و أمّا الوجه الأوّل و هو عدم حجيّة الاستصحاب في الامور العدميّة فمدفوع بحجيّة الاستصحاب في الامور العدميّة، بل اعتباره فيها مجمع عليه، كما في شرح الاعتمادي.
و أمّا الثاني و هو عدم حجيّة الاستصحاب من جهة التعارض، فمدفوع: