دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٢ - (الثالث إنّ الظاهر اختصاص أدلّة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني،
ثمّ إنّ الكلام في الشكّ في الوجوب الكفائي، كوجوب ردّ السلام على المصلّي إذا سلّم على جماعة و هو منهم، يظهر ممّا ذكرنا، فافهم.
(ثمّ إنّ الكلام في الشكّ في الوجوب الكفائي كوجوب ردّ السلام على المصلّي إذا سلّم على جماعة و هو منهم، يظهر ممّا ذكرنا، فافهم).
و ينبغي أوّلا أن نذكر ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) في مورد الشكّ في الوجوب التخييري من الحكم، حتى يظهر منه حكم الشكّ في الوجوب الكفائي فنقول: إنّ ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) في الوجوب التخييري يتلخّص في أمرين:
أحدهما: عدم جريان البراءة في الوجوب التخييري، لما تقدّم من اختصاصها بالوجوب التعييني.
و ثانيهما: هو التفصيل في استصحاب عدم الوجوب بين التخيير الشرعي و العقلي، فيجري في الأوّل دون الثاني، هذا ما تقدّم من المصنّف (قدّس سرّه) في صورة الشكّ في الوجوب التخييري، و حينئذ فلا بدّ من إثبات عدم جريان أدلّة البراءة في صورة الشكّ في الوجوب الكفائي، و جريان استصحاب عدم الوجوب فيه.
و تفصيل الكلام في الوجوب الكفائي يتوقّف على ما يتصور من الوجوه في صورة الشكّ في هذا الوجوب:
منها: أن يكون الشكّ ابتداء في أصل الوجوب الكفائي، كالشكّ في وجوب حفظ مال الغائب كفاية، و لا إشكال في صحّة التمسّك بالبراءة لنفي الوجوب، كما لا إشكال في صحّة التمسّك بها فيما إذا شكّ في وجوب شيء بالوجوب العيني.
و منها: أن يكون الشكّ في كون الوجوب كفائيا بعد العلم بأصل الوجوب كوجوب ردّ السلام على المصلّي إذا سلّم على جماعة و هو منهم بناء على الخلاف في كون ردّ السلام واجبا عينيّا حتى يجب الردّ على كل واحد، أو واجبا كفائيّا حتى يكفي ردّ أحدهم عن الآخرين، و في هذا لا يجوز للمصلّي التمسّك بالبراءة؛ لا بالنسبة إلى أصل الوجوب، و لا بالنسبة إلى الوجوب الكفائي.
و أمّا بالنسبة إلى أصل الوجوب فلعلمه تفصيلا بأصل الوجوب.
و أمّا بالنسبة إلى الوجوب الكفائي، فلما تقدّم في عدم جريان البراءة في الوجوب