دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٠٩ - القسم الثاني و هو الشكّ في كون الشيء قيدا للمأمور به
و بين من يقول: إنّ النهي فيه لا يكون إلّا في مقام مجرّد بيان الإرشاد إلى شرطيّة عدم التكتّف، كما هو مقتضى فهم العرف فلا يدلّ على الحرمة.
فإن قلنا بالأوّل، فلا ربط له بالمقام، و إن قلنا بالثاني، فالمرجع فيه هو البراءة، و إن كان البناء في الشكّ في الشرطيّة على الاحتياط لما مضى من أنّ الشرطيّة فيه لكونها تابعة للحكم التكليفي يكون الأصل فيه حاكما على الأصل فيها، و إن قلنا بالثالث فهو بحكم الشكّ في الشرط لغرض استفادة الشرطيّة من النهي على وجه الاستقلال. انتهى.
هذا تمام الكلام في الشكّ في الشرطيّة الناشئ عن الشكّ في الحكم التكليفي النفسي، و قد تقدّم أنّ الشكّ في الجزئيّة لا يصح أن يكون ناشئا عن الشكّ في الحكم التكليفي النفسي، فحينئذ يكون ذكر الشكّ في الجزئيّة في غير محلّه، فما ذكره التنكابني من أنّه قد ضرب الخط على الجزئيّة بنصّ المصنّف (قدّس سرّه) يكون صحيحا.
***